وكانت قد غلبت عليهم الأحداث؛ وقد استشكل القاضي العضد في «الفوائد الغياثية» كونَ ﴿يرث﴾ على قراءة الرفع صفة بأنه يلزم عليه عدم إجابة دعائه ﵊ لأن يحيى ﵇ قتل في حياته، ولا يكون وارثاً إلا إذا تخلف بعده، وقد قال تعالى ﴿فاستجبنا له ووهبنا له يحيى﴾ [الأنبياء: ٩٠] قال: فتجعل استئنافية، ولا يلزم حينئذ إلا خلف ظنه ﵇ هكذا نقل لي عنه، وأنا أجلّه عن ذلك، لأنه لا يلزم تخلف دعائه ولا يتجرأ على عليّ مقامه بإخلاف ظنه، لأن الإخبار عن قتله قبله إن كان عن النبي ﷺ وصح السند، كان تسمية العلم الذي أخذه عنه في حياته إرثاً مجازاً مرسلاً باعتبار ما يؤول إليه في الجملة، لا سيما مع جواز أن يكون يحيى ﵇ علَّمه لمن عاش بعد أبيه عليهما الصلاة والسلام، وذلك لأن النبي ﷺ سمى العلم إرثاً على وجه الاستعارة التبعية بقوله ﵊ «العلماء ورثة الأنبياء» ولا شك أن من ضرورة تعلم العلم حياة المأخوذ عنه، ولم يرد منع من تسميته إرثاً حال الأخذ، هذا إذا صح
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 170
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 170 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5811)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.