فيها الأبناء - قالوا: وهي الرابعة من ولادة هارون ﵇ بيد فرعون وفي بيته أمراً عظيماً، التفت إلى مقام العظمة مذكراً له بذلك تنويراً لبصيرته وتقوية لقلبه، إعلاماً بأنه ينجيه منه الآن، كما أنجاه في ذلك الزمان، ويزيده بزيادة السن والنبوة خيراً، فيجعل عزه في هلاكه كما جعل إذ ذاك عزه في وجوده فقال: ﴿ولقد مننا﴾ أي أنعمنا إنعاماً مقطوعاً به على ما يليق بعظمتنا ﴿عليك﴾ فضلاً منا ﴿مرة أخرى*﴾ غير هذه؛ ثم ذكر وقت المنة فقال: ﴿إذ﴾ أي حين ﴿أوحينا﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿إلى أمك﴾ أي بالإلهام ﴿ما﴾ يستحق لعظمته أن ﴿يوحى*﴾ به، ولا يعلمه إلا نبي أو من هو قريب من درجة النبوة؛ ثم فسره بقوله: ﴿أن اقذفيه﴾ أي ألقي ابنك ﴿في التابوت﴾ وهو الصندوق، فعلوت من التوب الذي معناه تفاؤلاً به، وقال الحرالي: هو وعاء ما يعز قدره، والقذف مجاز عن المسارعة إلى وضعه من غير تمهل لشيء أصلاً، إشارة إلى أنه فعل مضمون السلامة كيف ما كان، والتعريف لأنه نوع من الصناديق أشد الناس معرفة به بنو إسرائيل ﴿فاقذفيه﴾ أي
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 286
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 286 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5944)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.