الأهوال، قائلين: ﴿يا ويلنا﴾ أي حضرنا الويل فهو نديمنا فلا مدعو لنا غيره ﴿قد كنا﴾ أي في الدنيا ﴿في غفلة من هذا﴾ أي مبتدئة من اعتقاد هذا البعث فكنا نكذب به فعمتنا الغفلة.
ولما كان من الوضوح في الدلائل والرسوخ في الخواطر بحيث لا يجهله أحد، أضربوا عن الغفلة فقالوا: ﴿بل كنا ظالمين*﴾ أي بعدم اعتقاده واضعين الشيء في غير موضعه حيث أعرضنا عن تأمل دلائله، والنظر في مخايله، وتقبل كلام الرسل فيه، فأنكرنا ما هو أضوأ من الشمس.