ولما عرض عليهم التقوى بالرفق، وعلل ذلك بما ثبت به أمرها، تسبب عنه الجزم بالأمر فقال: ﴿فاتقوا الله﴾ أي أوجدوا الخو والحذر والتحرز من الذي اختص بالجلال والجمال، مبادرين إلى ذلك بتوحيده لتحرزوا أصل السعادة فتكونوا من أهل الجنة ﴿وأطيعون*﴾ أي في كل ما آمركم لتحرزوا رتبة الكمال في ذلك، فلا يمسكم عذاب.
ولما أثبت أمانته، نفى تهمته فقال: ﴿وما أسألكم عليه﴾ أي على هذا الحال الذي أتيتكم به؛ وأشار إلى الإعراق في النفي بقوله: ﴿من أجر﴾ أي ليظن ظان أني جعلت الدعاء سبباً له؛ ثم