Lewati ke konten

Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي

Baca Juz 14, halaman 429

  1. العنكبوت
  2. ٢٨

أي أيها المحسن إليّ ﴿انصرني على القوم﴾ أي الذين فيهم من القوة ما لا طاقة لي بهم معه ﴿المفسدين*﴾ بإتيان ما تعلم من القبائح.

ولما كان التقدير: فاستجبنا له فأرسلنا رسلنا بشرى لعمه إبراهيم ﵊، ولإهلاك قوم لوط ﵊، تحقيقاً لانتقامنا من المجرمين، وإنعامنا على الصالحين، ولابتلائنا لمن نريد من عبادنا حيث جعلنا النذارة مقارنة للبشارة، عطف عليه قوله: ﴿ولما جاءت﴾ وأسقط «أن» لأنه لم يتصل المقول بأول المجيء بل كان قبله السلام والإضافة؛ وعظم الرسل بقولهك ﴿رسلنا﴾ أي من الملائكة تعظيماً لهم في أنفسهم ولما جاؤوا به ﴿إبراهيم بالبشرى﴾ أي بإسحاق ولداً له، ويعقوب ولداً لإسحاق عليهما الصلاة والسلام.

ولما كان المقام للابتلاء والامتحان، أجمل البشرى، وفصل النذري، فقال: ﴿قالوا﴾ أي الرسل عليهم الصلاة والسلام لإبراهيم ﵊ بعد أن بشروه وتوجهوا نحو سدوم، جواباً لسؤاله عن خطبهم، تحقيقاً لأن أهل السيئات مأخوذون، وأكدوا لعلمهم أن الخليل ﵊ يود أن يهديهم الله على يد ابن أخيه ولا يهلكهم، فقالوا: ﴿إنا مهلكو﴾ وأضافوا تحقيقاً لأن الأمر قد حق وفرغ منه فقالوا: ﴿أهل هذه القرية﴾ ثم عللوا ذلك بقولهم: ﴿إن أهلها﴾ مظهرين غير مضمرين إفهاماً لأن المراد أهلها الأضلاء في ذلك، إخراجاً للوط ﵇: ﴿كانوا ظالمين*﴾ أي عريقين في هذا الوصف، فلا حيلة في رجوعهم عنه.

ولما كان السامع بحيث يتشوف إلى معرفة ما كان بعد ذلك، كان كأنه قيل: لم يقنع الخليل ﵇ لخطر المقام بهذا التلويح، بل ﴿قال﴾ مؤكداً تنبيهاً على جلالة ابن أخيه، وإعلاماً بشدة اهتمامه به، وأنه ليس ممن يستحق الهلاك، ليعلم ما يقولون في حقه، لأن الحال جد، فهو جدير بالاختصار: ﴿إن﴾ وأفهم بقوله: ﴿فيها لوطاً﴾ دون، منهم، أنه نزيل تدرجاً إلى التصريح بالسؤال فيه، وسؤالاً في الدفع عنهم بكونه فيهم، لأنه بعيد عما عللوا به الإهلاك من الظلم، ﴿قالوا﴾ أي الرسل لإبراهيم ﵊: ﴿نحن أعلم﴾ أي منك ﴿بمن فيها﴾ أي من لوط وغيره.

ولما كان كلامهم محتملاً للأنجاء والإرداء، صرحوا بقولهم على سبيل التأكيد، لأن إنجاءه من بينهم جدير بالاستبعاد: ﴿لننجينه﴾ أي إنجاءاً عظيماً ﴿وأهله﴾ ولما أفهم هذا امرأته استثنوها ليكون ذلك أنص على إنجاء غيرها من جميع أهله فقالوا: ﴿إلا امرأته﴾ فكأنه قيل: فما حالها؟ فقيل: ﴿كانت﴾ أي جبلة وطبعاً ﴿من الغابرين*﴾ أي الباقين في الأرض المدمرة والجماعة الفجرة، ليعم وجهها معهم الغبرة.

Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 14، ص 429 (SanadKitab #9098, hlm. urut 7211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.