في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد ﷺ، فإنه قد نقل عيسى ﵇ لما أرسل رسله إلى الآفاق أرسل إلى العرب رسولاً.
ولما ذكر علة الإنزال، أتبعها علة الإنذار فقال: ﴿لعلهم يهتدون*﴾ أي ليكون حالهم في مجاري العادات حال من ترجى هدايته إلى كمال الشريعة، وأما التوحيد فلا عذر لأحد فيه بما أقامه الله من حجة العقل مع ما أبقته الرسل عليهم الصلاة والسلام آدم فمن بعده من واضح النقل بآثار دعواتهم وبقايا دلالاتهم، ولذلك قال النبي ﷺ لمن سأله عن أبيه: «أبي وأبوك في النار» وقال: «لا تفتخروا بآبائكم الذين مضوا في الجاهلية فوالذي نفسي بيده لما تدحرج الجعل خير منهم» في غير هذا من الأخبار القاضية بأن كل من مات قبل دعوته على الشرك فهو للنار.