ولما كان سبحانه إذا منّ بشيء علم أنه عظيم، فإذا ذكر الفعل وترك المفعول أراد فخامته وعظمته، قال: ﴿وتركنا عليه﴾ أي على الذبيح شيئاً هو في الحسن بحيث يطول وصفه. ولما كان بحيث لا ينسى قال: ﴿في الآخرين *﴾ ومن هذا الترك ما تقدم من وصفه بصدق الوعد، لأنه وعد بالصبر على الذبح فصدق.
ولما عظم الغلام، استأنف تعظيم والده بما يدل مع تشريفه على سلامته بقوله: ﴿سلام على إبراهيم *﴾ أي سلامة له ولولده وتسليم وتحية وتكريم في الدارين ولما كان هذا خطاباً لمن بعده ﵇ وهم كلهم محبون مجلون معظمون مبجلون لم يكن هناك حال يحوج إلى تأكيد فقال: ﴿كذلك﴾ أي مثل هذا الجزاء العظيم ﴿نجزي المحسنين *﴾