﴿في الآخرين *﴾ أي كل من يجيء بعدهما إلى يوم الدين. ولما ظهر بهذا أن لهما من الشرف والسؤدد أمراً عظيماً كانت نتيجته: ﴿سلام﴾ أي عظيم ﴿على موسى﴾ صاحب الشريعة العريق في الاتصاف بمقصود السورة ﴿وهارون *﴾ وزيره وأخيه. ولما كان نصر النبي ﷺ بمن معه من الضعفاء على قريش وسائر العرب عند قريش في غاية البعد، وكان التقدير: فعلنا معهما ذلك لإحسانهما، علله بما يقطع قلوب قريش في مظهر التأكيد فقال: ﴿إنا كذلك﴾ أي مثل هذا الجزاء ﴿نجزي﴾ أي دائماً في كل عصر ﴿المحسنين *﴾ أي العريقين في هذا الوصف؛ ثم علل إحسانهما وبينه وأكده ترغيباً في مضمونه، وتكذيباً لمن يقول: إن المؤمنين لا ينصرون، بقوله: ﴿إنهما من عبادنا﴾ أي الذين محضوا العبودية والخضوع لنا ﴿المؤمنين *﴾ أي الثابتين في وصف الإيمان.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 16, halaman 282
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 16، ص 282 (SanadKitab #9098, hlm. urut 8195)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.