﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ﴾: الواو: عاطفة، ما: شرطية مطلقة، من أي شيء.
﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: من: استغراقية تستغرق كل خير، والخير جاء نكرة؛ ليشمل كل شيء مال، وطعام، أو غيره. والخير هو الحلال الطيب الحسن النافع.
﴿فَلِأَنفُسِكُمْ﴾: الفاء: رابطة للجواب، أنفسكم: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق؛ أي: ثوابه يرجع إليكم، ولا ينتفع به غيركم.
﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾:
﴿وَمَا تُنْفِقُونَ﴾: تفيد النفي؛ أي: ولا تنفقون (قيل: خبر أريد به الأمر).
﴿إِلَّا﴾: حصراً.
﴿ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾: في سبيل الله وحده، وابتغاء مرضاته، فلا شرك، ولا رياء.
﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾:
﴿وَمَا تُنْفِقُوا﴾: ليس فيها تكرار؛ لأنّ الأولى: فيها إعلام بالثواب، والثانية: فيها إعلام بأن يكون الإنفاق في سبيل الله وحده، والثالثة: إعلام بأن الثواب يضاعف، ولن تظلموا.
والتكرار يفيد التّوكيد، والحث على الإنفاق والتذكير.
وما تنفقوا من خير سيوفى لكم أضعافاً مضاعفة.
﴿وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾: ﴿وَأَنتُمْ﴾: تفيد التّوكيد.
﴿لَا﴾: النّافية.