ذلك؛ إذ ظاهره جواز التطوع على الراحلة مطلقاً في السفر والحضر، وهذا محكي عن أنس بن مالك وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة وأبي سعيد الإصطخري من الشافعية ومن وافقهم. (١)
(٧-٥) الجماعة في صلاة التطوع
تشرع الجماعة في صلاة التطوع؛ بشرط أن لا تتخذ عادة راتبة، وفعلها في البيت أفضل.
ومما يدل على ذلك ما يلي:
أ) ما تقدم من مشروعية الجماعة في صلاة قيام الليل. (٢)
ب) وما جاء عن أنس بن مالك؛ أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال: " قوموا؛ فلأصل لكم". قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله ﷺ، وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف. متفق عليه. (٣)
قال ابن حجر ﵀: " في هذا الحديث من الفوائد ... صلاة النافلة جماعة في البيوت، وكأنه ﷺ أراد تعليمهم أفعال الصلاة بالمشاهدة لأجل المرأة؛ فإنها قد يخفى عليها بعض التفاصيل لبعد موقفها" (٤) . اهـ.