الأصناف، فإن قيل: قال أولاً: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾ ، وقال ثانياً: ﴿وَلَوْ كَرِهَ المشركون﴾ فما الفائدة؟ .
فالجواب: إذا أنكروا الرسول ﷺ َ وما أوحي إليه من الكتاب، وذلك من نعمة الله تعالى، والكافرون كلهم في كفران النعم سواء فلهذا قال: ﴿ولو كره الكافرون﴾ ، ولأن لفظ الكافر أعم من لفظ المشرك، فالمراد من الكافرين هنا: اليهود والنصارى والمشركون، فلفظ الكافر أليق به، وأما قوله: ﴿وَلَوْ كَرِهَ المشركون﴾ ، فذلك عند إنكارهم [التوحيد] وإصرارهم عليه، فالنبي ﷺ َ دعاهم في ابتداء الدعوة إلى التوحيد ب «لا إله إلا الله» ، فلم يقولوا: «لا إله إلا الله» ، فلهذا قال: ﴿وَلَوْ كَرِهَ المشركون﴾ .