٦ - ودليل آخر: ومما يدل على أن الله تعالى يُرى بالأبصار قول موسى ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (¬١) ولا يجوز أن يكون موسى ﵇ قد ألبسه الله تعالى جلباب النبيين، وعصمه بما عصم به المرسلين، فسأل ربه ما يستحيل عليه.
- وإذا لم يجز ذلك على موسى فقد علمنا أنه لم يسأل ربه مستحيلاً، وأن الرؤية جائزةٌ على ربنا ﷿. ولو كانت الرؤية مستحيلة على ربنا كما زعمت المعتزلة ولم يعلم ذلك موسى ﵇، وعلموا هم، لكانوا على قولهم أعلم بالله من موسى ﵇، وهذا ما لا يدعيه المسلمون (¬٢).
٧ - فإن قال قائل (¬٣). ألستم تعلمون حكم الله في الظهار (¬٤) (¬٥) اليوم؟ ولم يكن نبي الله ﵇ يعلم ذلك قبل أن ينزل؟