قرنت الكلام بأمر مستحيل، فقالت.
وَلَا أصَالِحُ قوْماً كُنْتَ حَرْبَهُمُ حَتى يعودَ بَيَاضاً حُلَكَةُ القَارِ (¬١) (¬٢)
والله ﷿ إنما خاطب العرب بلغتها، وما نجده مفهوماً في كلامها، ومعقولاً في خطابها. فلما قرن الرؤية بأمر مقدور جائز، علمنا أن رؤية الله بالأبصار جائزة غير مستحيلة.
١٠ - ودليل آخر: قال ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (¬٣). قال أهل التأويل: النظر إلى الله تعالى ولم يُنْعم الله ﷿ على أهل جنانه (¬٤) بأفضل من نظرهم إليه ورؤيتهم له. وقال ﷿: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ (¬٥) قيل: النظر إلى الله ﷿. وقال: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ (¬٦) وإذا لقيه المؤمنون رأوه. وقال الله ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (¬٧)