فحجبهم عن رؤيته ولا يحجب عنها المؤمنون.
١١ - سؤال: فإن قال قائل: فما معنى قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾؟ (¬١).
أ- قيل له: يحتمل أن يكون: لا تدركه في الدنيا وتدركه في الآخرة، لأن رؤية الله تعالى أفضل اللذات، [وأفضل اللذات] (¬٢) يكون في أفضل الدارين.
ب- ويحتمل أن يكون الله ﷿ أراد بقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ يعني لا تدركه أبصار الكافرين المكذبين، وذلك أن الكتاب (¬٣) يُصَدِّق بعضه بعضاً، فلما قال في آية: إن الوجوه تنظر (¬٤) إليه يوم القيامة وقال في آية أخرى: إن الأبصار لا تدركه علمنا أنه إنما أراد أبصار الكفار لا تدركه (¬٥).