قوله [تعالى] (¬١): ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ لا نعلمه (¬٢)، وهذا نفي للعلم لا لرؤية الأبصار.
٣٠ - فإن قالوا: معنى قوله [تعالى] (¬٣) وهو يُدرك الأبصار، [معناه يعلمها، فقد وجب أن يكون قوله لا تدركه الأبصار] (¬٤) أنه يراها رؤية ليس معناها العلم. قيل [لهم] (¬٥): فالأبصار التي في العيون يجوز أن ترى؟ فإن قالوا: نعم، نقضوا (¬٦) قولهم: إنا لا نرى بالبصر إلا من جنس ما ترى الساعة. فإن جاز أن يرى الله وكل (¬٧) ما ليس من جنس المرئيات [وهو الإبصار التي في العين، فلم لايجوز أن يرى نفسه، وإن لم يكن من جنس المرئيات؟] (¬٨) (ولم لا يجوز أن يرينا نفسه وإن لم يكن من جنس المرئيات؟) (¬٩).
٣١ - ويقال لهم: حدثونا إذا رأينا شيئًا فبصرُناه وإنما يراه الرائي