ادعى متفقين. وإن رجع إلى اللغة فليس في اللغة أن يقول القائل: بيدي - يعني نعمتي، وإن رجع (¬١) إلى وجه ثالث سألناه عنه ولن يجعل الله له (¬٢) سبيلاً.
١٧ - سؤال: ويقال لأهل البدع: [لم] (¬٣) زعمتم أن معنى قوله تعالى: ﴿بِيَدَيَّ﴾ يعني نعمتي، أزعمتم ذلك إجماعاً أو لغة؟ فلا يجدون ذلك [في] (¬٤) الإجماع ولا في اللغة. وإن قالوا: قلنا ذلك من القياس. قيل لهم: ومن أين وجدتم في القياس أن قول الله تعالى: ﴿بِيَدَيَّ﴾ [و] (¬٥) لا يكون معناه إلا نعمتي؟ ومن أين يمكن أن يعلم بالعقل أن تفسير (¬٦) كذا وكذا، مع أنا رأينا الله ﷿ قد قال في كتابه الناطق (¬٧) على لسان نبيه الصادق: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (¬٨) وقال: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (¬٩) وقال: ﴿إِنَّا