يقولون إن (¬١) الله لا يقدر (¬٢) أن يخلق الكفر، فقد أثبتوا القدرة أخص من العلم. فينبغي لهم أن يقولوا على اعتلالهم: إن لله قدرة.
٩ - جواب (¬٣): ثم يقال لهم: أليس الله عالماً، والوصف له بأنه عالم أعم من الوصف له بأنه متكلم [مكلم] (¬٤)؟ ثم لم يجب؛ لأن الكلام أخص من أن يكون الله متكلماً غير عالم. فلم لا قلتم إن الكلام - وإن كان أخص من العلم - أن ذلك لا ينفي أن يكون لله علم، كما لم ينف بخصوص الكلام أن يكون الله عالماً.
١٠ - جواب (¬٥): ويقال لهم: من أين علمتم أن الله عالم؟ فإن قالوا: بقوله ﷿: ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (¬٦). قيل لهم: وكذلك فقولوا:
أ- إن لله علماً بقوله: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ (¬٧)، وبقوله: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ (¬٨).