١٧ - جواب: ويقال لهم: إذا كان من له علم من الخلق أولى بالمنزلة الرفيعة ممن لا علم له، فإذا زعمتم أن الله ﷿ لا علم له لزمكم أن الخلق أعلى مرتبة من الخلاق، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
١٨ - جواب: ويقال لهم: إذا كان من لا علم له [من الخلق] (¬١) (يلحقه الجهل (¬٢) والنقصان، فما أنكرتم من أنه لابد من إثبات علم الله؟ وإلا ألحق (¬٣) به النقصان جل وعز عن قولكم وعلا. ألا ترون أن من لا يعلم من الخلق يلحقه الجهل والنقصان، ومن قال ذلك في الله ﷿ فقد وصف الله سبحانه بما لا يليق به. فكذلك إذا كان من قيل له من الخلق لا علم [له] (¬٤) لحقه الجهل والنقصان، وجب أن لا يُنفى [ذلك] (¬٥) عن الله ﷿ لأنه لا يلحقه جهل ولا نقصان.
١٩ - جواب:: ويقال لهم: هل يجوز أن [ينسق] (¬٦) صنائع الحكمة (¬٧) من ليس يعلم؟ فإن قالوا: ذلك محال ولا يجوز في وجود الصنائع التي