هداها بما حق القول بتعذيب الكافرين، وإذا لم يرد ذلك فقد شاء ضلالتها.
فإن قالوا: معنى ذلك لو شئنا لأجبرناهم على الهدى و اضطررناهم إليه. قيل لهم: فإذا أجبرهم على الهدى واضطرهم إليه ليكونون مهتدين؟ فإن قالوا: نعم. قيل لهم: فإذا كان إذا فعل الله [الهدى] (¬١) كانوا مهتدين، فما أنكرتم لو فعل كفر الكافرين لكانوا كافرين، وهذا [يذم] (¬٢) قولهم؛ لأنهم زعموا أنه لايفعل [كفر الكافر] (¬٣).
ب- ويقال لهم أيضاً: على أي وجه ثبوتهم على (¬٤) الهدى لو آتاهم إياه وشاء ذلك؟ فإن قالوا: على الإلجاء. قيل لهم: إذا ألجأهم إلى ذلك هل ينفعهم ما يفعلونه على طريق الإلجاء؟ فمن قولهم: نعم (¬٥). قيل لهم: فإذا أخبر أنه لو شاء لآتاهم الهدى لولا ما حق منه من القول أنه يملأ