﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ (¬١)، فأخبر أنه لو شاء ألا يقتتلوا [ما اقتتلوا] (¬٢)، [قال] (¬٣): ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (¬٤) من القتال، فإذا وقع القتال فقد شاءه، كما أنه لما قال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ (¬٥)، فقد وجب (¬٦) أن الرد لو كان إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر، وأنهم إذا لم يردهم إلى الدنيا لم يعودوا، وكذلك لو شاء الله ألا يقتتلوا ما (¬٧) اقتتلوا، وإذا اقتتلوا فقد شاء أن يقتتلوا.
٢٠ - [مسألة:] (¬٨) أ - ويقال لهم: قال الله ﷿: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (¬٩) وإذا حق القول بذلك فما شاء أن تؤتى كل نفس هداها؛ لأنه إنما لم يؤتها