أن يكون خذلان الكافرين من قبل الله؟ وإلا فإن زعمتم أن الله وفق الكافرين للإيمان، فقولوا: عصمهم من الكفر، وكيف يعصمهم من الكفر وقد وقع الكفر منهم؟ فإن ثَبَّتُوا (¬١) أن الله خذلهم. قيل لهم: فالخذلان من الله أليس هو الكفر الذي خلقه فيهم؟ فإن قالوا: نعم وافقوا. وإن قالوا: لا. قيل لهم: فما ذلك الخذلان الذي خلقه؟ فإن قالوا: تخليته إياهم والكفر. قيل لهم: أوليس من قولكم إن الله ﷿ خلَّى بين المؤمنين وبين الكفر؟ فمن قولهم: نعم. قيل لهم: فإذا كان الخذلان التخلية بينهم وبين الكفر [فقد لزمكم أن يكون خذل المؤمنين؛ لأنه خلَّى بينهم وبين الكفر] (¬٢) وهذا خروج عن الدين، فلابد لهم أن يثبتوا (¬٣) الخذلان [للكفر] (¬٤) الذي خلقه الله فيهم، فيتركوا القول بالقدر.
٣٢ - مسألة [أخرى] (¬٥): إن سأل سائل من أهل القدر، [فقال] (¬٦).