والضلال (¬١) لمن قَبل ولمن لم يقبل، فإن كان [دعاء] (¬٢) إبليس إلى الكفر إضلالاً للكافرين الذين قَبلوا عنه دون المؤمنين الذين لم يقبلوا عنه، فما أنكرتم أن يكون (¬٣) دعاء الله ﷿ إلى الإيمان هدى للمؤمنين الذين قبلوا عنه دون الكافرين الذين لم يقبلوا عنه. وإلا فما الفرق بين ذلك؟
٣٦ - مسألة أخرى: ويقال لهم: أليس قال الله ﷿: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا [وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا] (¬٤) (¬٥)﴾ قيل (¬٦) يدل (¬٧) قوله: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾ [على أنه لم يضل الكل؛ لأنه لو أراد الكل لقال يضل به الكل، فلما قال: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾] (¬٨) علمنا أنه لم يضل (¬٩) الكل؟ فلا بد من نعم.
يقال لهم: فما أنكرتم أن قوله: ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ دليل على أنه لم