وجل: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (¬١) [فأخبر أن القرآن هدى للمتقين] (¬٢)؟ فلا بد من نعم. يقال لهم: أوليس قد ذكر الله ﷿ القرآن فقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ (¬٣)، فخبر أن القرآن عليهم (¬٤) عمى؟ فلابد من نعم. ويقال لهم: فهل يجوز أن يكون من خبَّر الله ﷿ أن القرآن له هدى هو عليه عمى؟، فلابد من لا. يقال لهم: [فكما] (¬٥) لا يجوز أن يكون القرآن عمى على من أخبر الله أنه له هدى، كذلك لا (¬٦) يجوز أن يكون القرآن هدى لمن أخبر الله أنه عليه عمى.
٣٥ - مسألة أخرى: ثم يقال لهم: إذا جاز (¬٧) أن يكون دعاء الله إلى [الإيمان] (¬٨) هدى لمن قَبِلَ ولمن لم يقبل. فما أنكرتم دعاء إبليس إلى الكفر