الشرح:
وقت المغرب أضيق الأوقات، والأفضل أداء الصلاة في أول وقتها ولا يجوز تأخيرها حتى تظهر النجوم كثيرة مختلطة، وفي هذا مخالفة للغلاة والمبتدعة، والخير فيما أمر به رسول الله ﷺ، وفي البعد عما حذر منه ونهى عنه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٥ - بابٌ وَقْتِ الْعِشَاءِ
١٢٤٨ - (١) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: " وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ - يَعْنِى صَلَاةَ الْعِشَاءِ - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (¬١). قَالَ يَحْيَى: أَمَلَّهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ ".
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، هو صهر أبي عوانة وراويته، وأَبُو عَوَانَةَ، هو الوضاح، وأَبو بِشْرٍ، هو جعفر بن إياس، وبَشِيرُ بْنُ ثَابِتٍ، هو الأنصاري بصري ثقة، وحَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ، هو الأنصاري كاتب النعمان ومولاه، تابعي لا بأس به، روى له مسلم، والنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، ﵁.
الشرح:
المراد أنه ﷺ صلاها في أول وقتها، وسقوط القمر في ليلته الثالثة من أوله يوافق أول وقت العشاء، وهذه نظرة دقيقة من النعمان ﵁، وإن كان تأخيرها أفضل إذا اجتمع الناس لذلك ولم تكن مشقة، قالت عائشة: أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة نام النساء والصبيان، فخرج، فقال: «ما ينتظرها أحد من أهل