الأرض غيركم»، قال: ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول (¬١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٦ - بابٌ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ
١٢٤٩ - (١) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ قَرِيبُهُ، فَجَاءَ وَفِي (¬٢) النَّاسُ رُقُودٌ، وَهُمْ عِزُونَ (¬٣)، وَهُمْ (¬٤) حِلَقٌ فَغَضِبَ" فَقَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلاً نَادَى النَّاسَ».
وَقَالَ عَمْرٌو: «نَدَبَ النَّاسَ إِلَى عَرْقٍ (¬٥)، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ (¬٦)، لأَجَابُوا إِلَيْهِ، وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، لَهَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلاً لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَتَخَلَّفَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الدُّورِ، الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، فَأُضْرِمَهَا عَلَيْهِمْ بِالنِّيرَانِ» (¬٧).
رجال السند:
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، هو القيسي أبو عثمان البصري، صالح تقدم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وأَبو صَالِحٍ، هو ذكوان السمان، هم أئمة تقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.