الحديث رجاله ثقات، ولعل الأمر يشمل أول الوقت وهو الأفضل، أو الوقت الموسع بمعنى أن تؤدى في وقتها المعلوم، ولكن حمل هذا الإطلاق على المقيد في الروايات أن المراد أول وقتها؛ لأنه من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله ﷻ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٦٣ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ- قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةٌ، مِنَّا (¬١) ثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا، وَأَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ عَرَبِنَا، وَثَلَاثَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَعْضِ (¬٢) حُجَرِهِ، حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُمْ هَا هُنَا؟» قُلْنَا: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ. قَالَ: فَنَكَتَ بِإِصْبَعِهِ فِي الأَرْضِ، وَنَكَسَ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْنَا رَأْسَهُ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ؟» قَالَ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «إِنَّهُ يَقُولُ مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَأَقَامَ حَدَّهَا، كَانَ لَهُ بِهِ عَلَيَّ عَهْدٌ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُقِمْ حَدَّهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ إِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ يُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُقِمْ حَدَّهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ إِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، وَإِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ» (¬٣).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ، هو أبو النعمان مختلف في تعديله، والظاهر أنه مجهول، وإِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيُّ، وقع قلب في اسمه، والصواب سعد بن إسحاق، هو ثقة روى له الأربعة، وأَبوه، هو إسحاق ابن كعب بن عجرة، تابعي سكت عنه الإمامان ووثقه ابن حبان، وكَعْبٍ، هو ابن عجرة ﵁.