الشرح:
هذا في سنده مجهول تقدم ذكره، وعلى المعنى، فالصلاة هي أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين، فمن صلاها كما أمر الله ﷿ ورسوله ﷺ صح وعد الله ﷿ أن يدخله الجنة، ومن لم يصلها على الوجه المطلوب، صح وعد الله ﷿ بكونه تحت المشيئة إن شاء رحمه وأدخله الجنة، وإن شاء أدخله النار، ولازم هذا أنه لم يصلها على الوجه المطلوب وأنه لم يشرك بالله ﷿؛ لأن الله ﷻ يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (¬١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٢ - بابٌ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا
١٢٦٤ - (١) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاخْرُجْ، فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلِّ مَعَهُمْ» (¬٢).
رجال السند:
سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو العنقزي، لابأس به تقدم، وشُعْبَةُ، إمام تقدم، وبُدَيْلٌ، هو ابن ميسرة العقيلي، بصري ثقة روى له الستة، وأبز الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، بصري ثقة مختلف في اسمه، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ، هو ابن أخي أبي ذر، تابعي ثقة، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁.
الشرح:
هذا حدث في أمراء بني أمية منهم ابن زياد والحجاج، ومن بعدهم إلا ما رحم الله ﷿، وهو من أعلام نبوة نبينا محمد ﷺ؛ لأنه أخبر أباذر بذلك، ولم يسأله أبو ذر ﵁، وشرّع حكما لأبي ذر ﵁، وللأمة فقال: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاخْرُجْ، فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلِّ مَعَهُمْ» وفي هذا براءة الذمة من تأخير الصلاة بغير عذر،