أَبُو عَاصِمٍ، هو النبيل، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، قال: وأَبُو الزُّبَيْرِ، محمد بن مسلم، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرٌ، ﵁.
الشرح:
المراد أن الصلاة حاجز يمنع من الوقع في الكفر، والكفر يستلزم الشرك بالله ﷿؛ لأن الكافر لا غنى له عن معبود فيتخذ إلاها غير الله ﷿، ومن ترك الصلاة فقد أزال المانع من عبادة غير الله ﷿، وقد وقع الخلاف بين العلماء في حكم تارك الصلاة تهاونا والصحيح أنه يستتاب فإن تاب ولإ قتل حدا لا كفرا، أما المنكر لوجوبها فهو كافر بالإجماع.
ولعل المراد من قول أبي محمد الدارمي: " الْعَبْدُ إِذَا تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَعِلَّةٍ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ بِهِ كُفْرٌ، وَلَمْ يَصِفِ الْكُفْرَ " المتهاون غير المنكر، فلا يوصف بكفر مطلق، بل يقال: به كفر، وهذا يوافق القول بأنه يفسق
ويستتاب، على غرار ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٧ - بابٌ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ
١٢٧١ - (١) أَخْبَرَنَا يَحْيَ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي قُبَاءٍ، جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَ وَجْهُ (¬١) النَّاسِ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا فَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ " (¬٢).
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، هو التنيسي، وسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، هو أبو محمد التيمي، مدني، حافظ ثقة، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، هو أبو عبد الرحمن، مولى عمر، ثقة روى له الستة، وابْنُ عُمَر، ﵄.