" رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو هَكَذَا فِي الصَّلَاةِ. وَأَشَارَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِأُصْبُعِهِ، وَأَشَارَ أَبُو الْوَلِيدِ بِالسَّبَّاحَةِ " (¬١).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، وابْنُ عَجْلَانَ، هو محمد، وعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، هو أبو الحارث الأسدي، تابعي ثقة، وأَبوه، عبد الله بن الزبير ﵁.
الشرح:
الإشارة عند التشهد بالسبابة خفضا ورفعا في حركة معتدلة، ولها ثلاث حالات: الأولى: أن يشير بها عند التشهد مع الاستمرار في الإشارة وعدم التحريك. والثانية: أن يشير ويحرك الإصبع باعتدال إلى أعلى وإلى أسفل. والثالثة: أن يشير عند الدعاء، ويكرر الإشارة كلما دعا، والإبهام في كل هذه معقود على الوسطى كحلقة.
والملاحظ تساهل بعض المصلين في هذا ويبسط يده اليمني على الفخذ، وهذا خطأ، وبعض المصلين يبالغ في تحريك السبابة بسرعة، والبعض يحركها بطريقة دائرية، والبعض يحركها يمين وشمال كمن يشير لا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٣٧٦ - (٢) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَنَصَبَ إِصْبَعَهُ " (¬٢).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَيُّوبُ، السختياني، ونَافِعٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.
الشرح:
هذا وضع الجلوس في التشهد الأول والثاني، أما نصب الإصبع السبابة فهو يمثل الحالة الأولى المبينة آنفا.