قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٦٠ - باب في التَّشَهُّدِ
١٣٧٧ - (١) حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى إِسْرَافِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ": «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي الصَّلَاةِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مَا شَاءَ» (¬١).
رجال السند:
يَعْلَى، هو بن عبيد، والأَعْمَشُ، هو سليمان، وشَقِيقٌ، هو ابن سلمة، وعَبْدُاللَّهِ، هو ابن مسعود ﵁.
الشرح:
الصيغة الأولى اجتهاد من الصحابة ﵃، صححها لهم رسول الله ﷺ، وهي الصيغة الراجحة من صيغ التشهد الأول، ويزاد عليها في التشهد الأخير اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، والتشهد الأول واجب بالصيغة المذكورة، ولذلك من نسي وقام ولم يتشهد جاز ويجبره بسجود السهو، أما التشهد الأخير فركن لا يجبره شيء، وقد أمر الله ﷿ المؤمنين بالصلاة على النبي ﷺ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (¬٢)، وهذا في الصلاة من أوجب الواجبات، وفي غير الصلاة سنة تضاعف لقائلها قال رسول الله ﷺ: