وكان بيتها في دار أسامة، فخرج النبي ﷺ معها، فلقيه رجلان من الأنصار فنظرا إلى النبي ﷺ، ثم أجازا، وقال لهما النبي ﷺ: «تعاليا إنها صفية بنت حيي» قالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئا» (¬١).
لقد وجه النبي ﷺ الأمة إلى علاج كيد الشيطان في الصلاة فإذا لبّس على المصلي فلم يعلم كم صلى فإنه يسجد وهو جلس سجدتين تصح بهما صلاته، ويرد كيد الشيطان، والحمد لله على سماحة الإسلام.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٣٤ - (٢) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ - أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ صَلَّى أَثَلَاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً ثُمَّ يَسْجُدْ (¬٢) بَعْدَ ذَلِكَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعاً كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ» (¬٣).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: آخُذُ بِهِ.
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، هو ابن يونس، وعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، وزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، هو مولى عمر، وعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁.
الشرح:
في هذا تصحيح لما صلى وهو الأحوط، وفيه رد لكيد الشيطان؛ عدو المؤمن والساعي بالوسوسة للإضرار بعبادته.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٥١ - باب فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ مِنَ الزِّيَادَةِ:
١٥٣٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: