عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (¬١).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وشُعْبَةُ وعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، خَيْثَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَدِيُّ بْنُ حَاتِم، ﵁.
الشرح:
هذا فيه الحث على الصدقة ولو بالقليل، فلا يحقر من العمل شيئا ولو شق تمرة، ولا يحقرن من الكلام الطيب شيئا ولو كلمة واحدة، وقد قال رسول الله ﷺ: «لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» (¬٢)، وقال ﷺ: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» (¬٣).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٢٧ - باب النَّهْيِ عَنِ الصَّدَقَةِ بِجَمِيعِ مَا عِنْدَ الرَّجُلِ.
١٦٩٧ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ: دُحَيْمٌ، ثَنَا سَعِيدُ ابْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ ﵁ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وَأُسَاكِنَكَ، وَأَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ» (¬٤).