الشرح:
هذا في إطار منع الإنسان أن يتصدق بكل ما يملك، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٢٨ - باب الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا عِنْدَهُ
١٦٩٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالاً عِنْدِي فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْماً - قَالَ -: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟». قُلْتُ: مِثْلَهُ قَالَ: فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟». فَقَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَداً ".
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل إمام تقدم، وهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، هو أبو عباد مولى آل أبي لهب، صدوق فيه تشيع لآل أبي طالب، وزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ثقة تقدم، وأَبوه، أسلم مولى عمر، من كبار التابعين ثقة، وعُمَرَ، ﵁.
الشرح:
سنده حسن، هشام بن سعد، صدوق له أوهام، وليس غاليا في التشيع، فقد روى هذا الحديث وفيه أبو بو بكر وعمر، وقد تكون تهمة هو بريء منها، وأخرجه أبو داود حديث (١٦٧٨) وحسنه الألباني، والترمذي حديث (٣٦٧٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهذه حالة يجوز فيها أن يتصدق الإنسان بكل ما يملك، وهي إذا أمن من ضعف النفس، وعدم الاستجداء، وهذا أبو بكر ﵁ أفضل الأمة بعد نبيها ﵁، حالة نادرة في الأمة، وقد قال فيه عمر ﵁: " لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم " (¬١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى: