رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وسُفْيَانُ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وعُرْوَةُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
هذا فيه الخيار للمسافر في رمضان، إن شاء صام، وإن شاء أخذ برخصة الفطر، وقال بعض العلماء ﵏: الصوم في السفر أفضل إذا لم يشق، وقال آخرون ﵏: الفطر أفضل؛ لأنه رخصة وصدقة تصدق الله بها فيجب قبولها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧٤٧ - (٢) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَصَامَ وَصَامَ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ، فَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالأَحْدَثِ فَالأَحْدَثِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " (¬١).
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومَالِكٌ، والزُّهْرِيُّ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
قوله: " يأخذون بالأحدث فالأحدث " هذا قول الزهري ﵀، وهو يشير إلى نسخ الصوم في السفر، وبين بعض العلماء قول الزهري فقال: وكأنه مال إلى أن الإفطار أفضل؛ لأن فطر الرسول ﷺ كان بعد الصوم، والأخذ بآخر الأمرين أولى، وتقدم خلاف العلماء في أيهما أفضل الصوم أو الفطر، ويؤخذ من هذا أن من أصبح صائمًا في السفر جاز له أن يفطر، وأن المسافر في رمضان يجوز له أن يفطر، وفيه بيان قوله ﷺ: «ليس من البر الصيام في السفر» (¬٢) أراد به من يشق عليه