قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٧٠ - بابٌ فِيمَنْ يُصْبِحُ صَائِماً تَطَوُّعاً ثُمَّ يُفْطِرُ
١٧٧٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ بِنْتِ (¬١) أُمِّ هَانِئٍ - أَوِ ابْنِ ابْنِ (¬٢) أُمِّ هَانِئٍ - عَنْ أُمِّ هَانِئٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِىَ صَائِمَةٌ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ كَانَ قَضَاءَ رَمَضَانَ فَصُومِي يَوْماً آخَرَ (¬٣)، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ، وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَقْضِيهِ» (¬٤).
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، هو الملقب بعارم، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وهَارُونُ ابْنِ بِنْتِ أُمِّ هَانِئٍ، مجهول ولا يعرف لأم هاني ابن بنت، وابْنُ ابْنِ أُمِّ هَانِئٍ، وابنها هو جعدة بن هبيرة، وابنه، لم أقف على معلومة عنه، وأُمُّ هَانِئٍ، ﵂.
الشرح:
قال بعض العلماء ﵏: بجواز قطع صوم القضاء الواجب، وقال آخرون: من تعمد الفطر في صوم واجب لا يجوز له الخروج من صومه قضاء؛ لأن القضاء في حقه واجب على الفور، ومن لم يتعمد فالقضاء في حقه على التراخي، ويجوز له قطع صومه؛ لأنه أشبه المسافر يشرع في الصوم، ثم يبدو له الخروج منه.
أما صوم التطوع فلا يجب على من أفطر قضاء، وهو بالخيار فيه إن شاء قضى، وإن شاء ترك ولا حرج.