وقوله: " أن المتعة " المراد التمتع بالعمرة إلى الحج، وقد نهى عن ذلك عمر بن الخطاب ﵁؛ لأنه يرى الإهلال بما أهل به الرسول ﷺ، ولعله الرجل الذي ذكر عمران أنه قال برأيه، قال الحسن ﵀: " إن عمر أراد أن ينهى عن متعة الحج، فقال له أُبي: ليس ذاك لك قد تمتعنا مع رسول الله ﷺ ولم ينهنا عن ذلك " فأضرب عن ذلك عمر " (¬١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥١٤ - بابٌ فِي التَّمَتُّعِ:
١٨٥١ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِ (¬٢) اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ:
" سَمِعْتُ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ يَسْأَلُ سَعْدَ ابْنَ مَالِكٍ: كَيْفَ تَقُولُ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ؟، قَالَ: حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَنْهَى عَنْهَا، فَأَنْتَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ؟، قَالَ: عُمَرُ خَيْرٌ مِنِّي، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ " (¬٣).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، هو الوهبي، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، والزُّهْرِيِّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ، ذكره الدارقطني ﵀ ضمن رجال حديث رقم (١٢١٠)، وقال عقب الحديث: رواته كلهم ثقات، ومُعَاوِيَةُ وسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، ﵄.
الشرح:
التمتع بالعمرة إلى الحج هو أحد الأنساك الثلاثة، وقد فعله رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃، وردوا قول عمر ومعاوية ﵄، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٥٢ - (٢) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَجَّ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ لِي: