أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تَنْفِرَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ" (¬١).
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وابْنُ جُرَيْجٍ، وعَطَاءٌ، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ شَوَّالٍ، هو مولى حبيبة مكي ثقة، روى له مسلم، وأُمُّ حَبِيبَةَ، ﵂.
الشرح:
هذا من ضمن الإذن للنساء والضعفة أن يخرجوا من مزدلفة ليلا رحمة بهم من شدة الزكام، والناس في هذا الزمان أحوج لهذا فقد تجاوز العدد مئات الألوف إلى الملايين، فلا حرج من تفويجهم بليل من مزدلفة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٢٣ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا أَفْلَحُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ ابْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: " اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ﵂ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فَتَدْفَعَ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ فَأَذِنَ لَهَا - قَالَ الْقَاسِمُ: وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً، قَالَ الْقَاسِمُ: الثَّبِطَةُ الثَّقِيلَةُ - فَدَفَعَتْ، وَحُبِسْنَا مَعَهُ حَتَّى دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ ﵂
فَأَدْفَعَ قَبْلَ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ
مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ " (¬٢).
رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وأَفْلَحُ، هو ابن حميد، والْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، هي عمته ﵂.
الشرح:
المراد أن سودة ﵂ كانت ثقيلة الجسم فأستأذنت رسول الله ﷺ في النفر من المزدلفة ليلا ليخف عليها الزحام، لذلك تمنت عائشة أن لو استأذنت لما في ذلك من التيسير، وانظر السابق.