أَشْرِقْ ثَبِيرُ لَعَلَّنَا نُغِيرُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَالَفَهُمْ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ صَلَاةِ الْمُسْفِرِينَ - أَوْ قَالَ الْمُشْرِقِينَ - بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ " جد إسرائيل، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، هو ابن مهران أبو عبد الله الجزري، إمام ثقة جده لأمه سعيد بن جبير، وأبوه ميمون إمام فقيه، وعُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ، ﵁.
الشرح:
وقوله: " أَشْرِقْ ثَبِيرُ " ثبير من جبال مكة، يقع على يسار الذاهب إلى منى، دفن فيه رجل من هذيل اسمه ثبير، فسمي به.
وقوله: لَعَلَّنَا نُغِيرُ " أي نفيض إلى منى، فخالفهم ﷺ فأفاض قبل طلوع الشمس، وانتظار المشركين لإشراق الشمس، ومخاطبتهم ثبيرا وطلب الإشراق نوع شرك وتعظيم له، فكانت إفاضة رسول الله ﷺ قبل طلوع الشمس إخلاصا لله وبعدا عن شبة الاعتقاد في غير الله ﷻ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٥٢ - باب الْوَضْعِ فِي وَادِى مُحَسِّرٍ:
١٩٢٨ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الْفَضْلِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ، وَغَدَاةِ جَمْعٍ حِينَ دَفَعُوا: «عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ» وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ مُحَسِّراً أَوْضَعَ (¬١).
رجال السند:
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو ابن راهويه، وعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وابْنُ جُرَيْجٍ وأَبُو الزُّبَيْرِ، هو محمد بن مسلم، أَبو مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
محسر هو واد بين عرفة ومزدلفة وهو المكان الذي كان يقف فيه النصارى، وكان عمر بن الخطاب ﵁ إذا أتاه أسرع وقال:
إليك تعدوا قلقًا وضينها … * * * … مخالفًا دين النصارى دينها