ولذلك يستحب الإسراع في قطعه عرضا، وقد قيل: إن الله ﷿ أهلك فيه أصحاب الفيل، كما يستحب الإسراع في الأماكن التي نزل بها عذاب كالحجر أهلك الله ﷿ فيها قوم ثمود.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٢٩ - (٢) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، بِإِسْنَادِهِ: نَحْوَهُ (¬١).
[قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الإِيضَاعُ لِلإِبِلِ، وَالإِيجَافُ لِلْخَيْلِ] (¬٢).
رجال السند:
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، إمام ثقة تقدم، ولَيْثٌ، هو ابن أبي سليم ضعيف.
وبالمناسبة:
في هذا اليوم السبت الموافق ٤/ ٦/ ١٤٤٠ هـ، استصحبت العصا لوهن أشعربه، والحمد لله لقد متعني الله بالصحة دهرا، فأسأل ﷻ حسن العمل وحسن الخاتمة، وأن يرحم ضعفي ويتجاوز عن تقصيري، وأن يجعل خير أيامي يوم القدوم عليه، وأن يجعل ما بعده رضا منه ورحمة ومغفرة، وفوزا بالجنة ونجاة من النار.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٥٣ - باب فِي الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ
١٩٣٠ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَالِماً كَلَّمَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ لَيَالِىَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ فَقَالَا: " لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ، نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: قَدْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعْتَمِرِينَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، وإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا كَانَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ سَارَ فَقَالَ: إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي ".