قَالَ نَافِعٌ: " فَطَافَ لَهُمَا طَوَافاً وَاحِداً، وَسَعَى لَهُمَا سَعْياً وَاحِداً، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى جَاءَ يَوْمُ النَّحْرِ فَأَهْدَى، وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ فَأَهَلَّ لَهِمَا جَمِيعاً فَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً يَوْمَ النَّحْرِ " (¬١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد، وعُبَيْدُ اللَّهِ، هو ابن عبد الله ابن عتبة، ونَافِعٌ، وعَبْدٌ اللَّهِ، وَسَالِمٌ هما ابنا عبد الله بن عمر ﵁، هم ثقات تقدموا.
الشرح:
المراد أن حكم من يُمنع من أداء الحج أو العمرة إنه يعمل عمل الرسول ﷺ عام الحديبية، حين منعته قريش من الوصول إلى البيت، فتحلل في مقامه في الحديبية، ولذلك من السنة أن يشترط الحاج أو المعتمر عند الإهلال فيقول: " فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٣١ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«مَنْ كُسِرَ أَوْ عُرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» (¬٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ (¬٣)، وَمَعْمَرٌ (¬٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
رجال السند: أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، هو ابن أبي عثمان، ثقة ثبت حافظ، روى له الستة، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وعِكْرِمَةُ، هم أئمة ثقات