تقدموا، والْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، ﵁.
الشرح:
أما قول الدارمي: " رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ " ففيه بيان مخالفة جماعة للحجاج فأدخلوا عبد الله بن رافع بين عكرمة والحجاج بن عمرو، وقد سمع عكرمة من الحجاج بن عمرو.
والمراد أن من عرض له عارض كمن كسرت رجله، أو أصابه عرج فإنه معذور ويحل، وعليه الحج مرة أخرى، ولكن في هذا الزمن وبفضل الله ﷿ ثم ما هُيئ للمصابين والمرضى من وسائل يستطيعون معها الحج تحت إشراف الأطباء والعناية الفائقة بهم، زال هذا العذر حتى من تجرى لهم عمليات يكملون الحج من غير عائق يمنعهم من ذلك، وهذا مما يدعى للدولة وفقها الله بالجزاء الحسن.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٥٤ - باب فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَيُّ سَاعَةٍ تُرْمَى؟:
١٩٣٢ - (١) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵄ قَالَ:
" رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ الضُّحَى، وَبَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ " (¬١).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وابْنُ جُرَيْجٍ، وأَبو الزُّبَيْرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وجَابِرٌ، ﵁.
الشرح:
المراد جمرة العقبة، وهي الجمرة الوحيدة التي ترمى يوم النحر، وترمى مع بقية الجمرات في أول أيام التشريق بعد الزوال، ونظر لكثرة الحجيج، فقد أفتى العلماء بجواز الرمي بعد منتصف ليلة النحر، وبقية الجمرات قبل الظهر من أيام التشريق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٣٣ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: