الشرح:
وفيه بيان أن الحلق في حج أو عمرة أفضل من التقصير، لذلك دعا رسول الله ﷺ للمحلقين ثلاثا، ولمن قصر مرة واحدة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٦١ - بابٌ فِيمَنْ قَدَّمَ نُسُكَهُ شَيْئاً قَبْلَ شَيْءٍ
١٩٤٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْجَمْرَةِ وَهُوَ يُسْأَلُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟، قَالَ:
«ارْمِ وَلَا حَرَجَ» قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟، قَالَ: «انْحَرْ وَلَا حَرَجَ» قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ» (¬١).
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وعَبْدُ الْعَزِيزِ، هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، والزُّهْرِيُّ، وعِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، هو ابن عبيد الله التيمي، أبو محمد تابعي إمام ثقة، وعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمْرٍو، ﵄.
الشرح:
في هذا تيسير على الناس، وجميع أفعال الحاج في منى ليست على الترتيب، بل كيفما تيسر، ولا حرج على من قدم أو خر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٩٤٤ - (٢) أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عِيسَى ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ لِلنَّاسِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟، قَالَ: «لَا حَرَجَ» قَالَ: لَمْ أَشْعُرْ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟، قَالَ: «لَا حَرَجَ» قَالَ: فَلَمْ يُسْأَلْ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ: