البصري تابعي ثقة، ومُهَاجِرٌ، هو ابن عكرمة المخزومي، ذكره ابن حبان في الثقات، روى له هذا الحديث أبو داود، والترمذي، والنسائي، وجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللّه، ﵄.
الشرح:
وقوله: " أفصنعنا " هكذا في بعض النسخ الخطية، واعتمد صاحب فتح المنان لفظة " فصنعنا " وبناء عليه علق على الحديث (فتح المنان ٧/ ٦٦١) والصواب الإنكار، وورد عند النسائي (فلم نكن نفعله)، والمراد أن رفع اليدين لتوديع البيت ليس من عمل الصحابة، فيقتدى بهم ﵃، فمسألة رفع اليدين إذا رأى البيت، قادما أو مودعا مسألة خلافية، انظر: (معالم السنن ٢/ ١٩١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٧٢ - بابٌ فِي حُرْمَةِ الْمُسْلِمِ
١٩٥٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَحَجَّاجٌ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُ ابْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اسْتَنْصِتِ النَّاسَ» فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» (¬١).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، وَحَجَّاجٌ، هو ابن منهال، وشُعْبَةُ، وعَلِيُ بْنُ مُدْرِكٍ، هو أبو مبارك النخعي، كوفي ثقة روى له الستة، وأَبو زُرْعَةَ، هو ابن عمر بن جرير البجلي، هم أئمة ثقات تقدموا، جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللّه، هو البجلي ﵁.
الشرح:
هذا تحذير من الردة، والعودة إلى ما كانوا عليه قبل الإسلام، فقد كان يقتل بعضهم بعضا، ويغير بعضهم على بعض.