مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ» فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: فَمَاذَا تَأَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «الدِّينُ» (¬١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، هو كاتب الليث صدوق تقدم، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وابْنُ شِهَابٍ، هو الزهري، هما إما مان ثقتان تقدما، وأَبو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، هو مدني تابعي متفق على توثيقة، وأَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁.
الشرح:
فيه تأويل رؤيا القميص بأنه الدين، وقد ما يكون القميص سابغا، فهو علامة على مقدار الصلابة في الدين، ولذلك جر عمر ﵁ قميصه في الرؤيا دليل على قوة تدينه، وهو المعروف من سيرة عمر ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٨٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - هُوَ ابْنُ عُمَرَ - عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: " كُنْتُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا لِي مَبِيتٌ إِلاَّ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَصْبَحَ يَأْتُونَ فَيَقُصُّونَ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا لِي لَا أَرَى شَيْئاً؟، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ فَيُرْمَى بِهِمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ فِي رَكِيٍّ، فَأُخِذْتُ فَلَمَّا دَنَا إِلَى الْبِئْرِ قَالَ رَجُلٌ: خُذُوا بِهِ ذَاتَ الْيَمِينِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظْتُ هَمَّتْنِي رُؤْيَايَ، وَأَشْفَقْتُ مِنْهَا، فَسَأَلْتُ حَفْصَةَ عَنْهَا فَقَالَتْ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، فَقُلْتُ: نِعْمَ مَا رَأَيْتُ؟! فَقُلْتُ لَهَا: سَلِي النَّبِيَّ ﷺ عَنْهَا فَسَأَلَتْهُ " فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ» (¬٢).
رجال السند:
أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، هو عبيد الله بن عبد المجيد إمام تقدم، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، هو العمري، ضُعّف وقيل صدوق، ونَافِعٌ، إمام تقدم، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.
الشرح: