كان ابن عمر ﵁ حريصا على الفرائض، وكان إذا نام لم يقم حتى يصبح، ولما كان مبيته في المسجد جاءته الرؤيا أنه على خير فيما يعمل، ولذلك قيل له: خذوه ذات اليمين، ولما سأل عن تأويل الرؤيا وقع له الثناء وأرشد إلى أهمية قيام الليل، فلم يترك صلاة الليل بعد ذلك، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٨٩ - (٣) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " وَكُنْتُ إِذَا نِمْتُ لَمْ أَقُمْ حَتَّى أُصْبِحَ ". قَالَ نَافِعٌ: " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّى بِاللَّيْلَ " (¬١).
رجال السند:
مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، هو أبو الوليد الحلبي، شامي صدوق روى له مسلم، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ، وعُبَيْدِ اللَّهِ، هو العمري، ونَافِعٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄.
الشرح: المراد أنه لم يترك صلاة الليل، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٩٠ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ فِي ظُفْرِي - أَوْ قَالَ: فِي أَظْفَارِي - ثُمَّ نَاوَلْتُ فَضْلَهُ عُمَرَ».
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَوَّلْتَهُ؟، قَالَ: «الْعِلْمُ» (¬٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، وابْنُ الْمُبَارَكِ، هو عبد الله، ويُونُسُ، هو ابن عبيد، والزُّهْرِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، هو حفيد عمر بن الخطاب، ثقة إمام، وابْنُ عُمَرَ، ﵄.