أَخَذَ الَّذِي بَعْدَهُ فَعَلَا فَأَعْلَاهُ اللَّهُ، ثُمَّ
أَخَذَ الَّذِي بَعْدَهُ فَقُطِعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ فَاتَّصَلَ ".
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فَأَعْبُرَهَا، فَقَالَ: «اعْبُرْهَا» وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلَامُ، وَأَمَّا الْعَسَلُ وَالسَّمْنُ فَالْقُرْآنُ: حَلَاوَةُ الْعَسَلِ، وَلِينُ السَّمْنِ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ: فَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ " فَقَالَ ﷺ: «أَصَبْتَ وَأَخْطَأْتَ» فَقَالَ: " فَمَا الَّذِي أَصَبْتُ، وَمَا الَّذِي أَخْطَأْتُ؟ (¬١)،
فَأَبَي أَنْ يُخْبِرَهُ " (¬٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ - هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ - عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
أرى الاكتفاء بتأويل أبي بكر ﵁، وعدم الخوض بالمزيد من التأويل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٩٣ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا مِسْكِينٌ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: " رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ شَمْساً أَوْ قَمَراً - شَكَّ أَبُو جَعْفَرٍ - فِي الأَرْضِ يُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ بِأَشْطَانٍ شِدَادٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «ذَاكَ ابْنُ أَخِيكَ» يَعْنِي: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ " (¬٣).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، هو الجمال إمام تقدم، ومِسْكِينٌ الْحَرَّانِيُّ، هو ابن بكير صدوق تقدم، وجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، هو الجزري إمام تقدم، ويَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ، هو تابعي ثقة تقدم، والْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب، ﵁.
الشرح: المراد أن انتقاله ﷺ إلى الرفيق الأعلى ليس بعيدا.