قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٩٤ - (٨) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ: أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفاً فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ كَأَحْسَنِ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ، وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَيْضاً بَقَراً وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ النَّفَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصَّبْرِ، وَالَّذِي آتَانَا بَعْدَ
يَوْمِ بَدْرٍ» (¬١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، وبُرَيْدٌ، هو ابن عبد الله يروي عن جده أبي بردة، وأَبو بُرْدَةَ، هو الحارث أو عامر بن أبي موسى، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو مُوسَى، هو الأشعري ﵁.
الشرح:
هذه الرؤيا أولها رسول الله ﷺ فصدقت رؤياه ﷺ فيما قال، يوم أحد، ولا مزيد على ذلك، ولكن المهلب ﵀ قال في رؤيا السيف: " هذه الرؤيا على ضرب المثل وغير الوجه المرئي والسيف ليس هو أصحاب النبي ﷺ، لكنهم لما كانوا ممن يصول بهم النبي ﷺ كما يصول بالسيف ويغنون عنه غنى السيف عبر عنهم بالسيف، وللسيف وجوه، فمن تقلده في المنام فإنه ينال سلطانا أو ولاية، أو إمامة أو وديعة يعطاها، أو زوجة ينكحها إن كان عزبا، أو تلد زوجته غلاما إن كانت حاملا، فإن سله من غمده وتكسر الغمد وسلم السيف فإن امرأته تموت، وينجو ولده، فإن تكسر السيف وسلم الغمد هلك الولد وسلمت الأم، وربما يكون السيف أباه أو عمه أو أخاه يموت، فإن انكسرت النعلة ماتت أمه، أو خالته أو نظيرهما، والقائم أبدا في آباء، والنعلة في الأمهات، فإن رآه بيده وتهيأ ليلقى به عدوا أو يضرب به شخصا، فسيفه لسانه يجرده في خصومه أو منازعه، فإن لم تكن له نية وكان بذلك في مسجد أو كان الناس يتوضؤون