قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٩٩ - (١٣) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنَا يُونُسُ - هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ - أَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَهَا زَوْجٌ تَاجِرٌ يَخْتَلِفُ، فَكَانَتْ تَرَى رُؤْيَا كُلَّمَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَلَّمَا يَغِيبُ إِلاَّ تَرَكَهَا حَامِلاً، فَتَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَتَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي خَرَجَ تَاجِراً وَتَرَكَنِي حَامِلاً، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ سَارِيَةَ بَيْتِي انْكَسَرَتْ، وَأَنِّي وَلَدْتُ غُلَاماً أَعْوَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرٌ، يَرْجِعُ زَوْجُكِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى صَالِحاً، وَتَلِدِينَ غُلَاماً بَرًّا» فَكَانَتْ تَرَاهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، كُلُّ ذَلِكَ تَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ ذَلِكَ لَهَا، فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا، وَتَلِدُ غُلَاماً، فَجَاءَتْ يَوْماً كَمَا كَانَتْ تَأْتِيهِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَائِبٌ، وَقَدْ رَأَتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا فَقُلْتُ لَهَا: عَمَّ تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَا أَمَةَ اللَّهِ؟، فَقَالَتْ: رُؤْيَا كُنْتُ أُرَاهَا فَآتِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا فَيَقُولُ: خَيْراً فَيَكُونُ كَمَا قَالَ.
فَقُلْتُ: فَأَخْبِرِينِي مَا هِيَ، قَالَتْ: حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْرِضَهَا عَلَيْهِ كَمَا كُنْتُ أَعْرِضُ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْنِي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيَمُوتَنَّ زَوْجُكِ، وَتَلِدِينَ غُلَاماً فَاجِراً، فَقَعَدَتْ تَبْكِي وَقَالَتْ: مَا لِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ؟، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: «مَا لَهَا يَا عَائِشَةُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، وَمَا تَأَوَّلْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَهْ يَا عَائِشَةُ، إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا فَاعْبُرُوهَا عَلَى خَيْرٍ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُونُ عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا» فَمَاتَ وَاللَّهِ زَوْجُهَا وَلَا أُرَاهَا إِلاَّ وَلَدَتْ غُلَاماً فَاجِراً " (¬١).
رجال السند: عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، هو أبو محمد الكوفي، ويُونُسُ بْنُ بُكَيْر، وابْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، هو الهلالي، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
فيه إرشاد المعبرين للرؤى إلى التماس طلب الخير والسلامة للرائي، ولو علم المعبر فيه إرشاد المعبرين للرؤى إلى التماس طلب الخير والسلامة للرائي، ولو علم المعبر