أنها على خلاف ذلك، ومن رحمة الله ﷿ أنه جعلها على ما تؤل، فليلتمس الخير ويجتنب التأويل السيء.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
ومن كتاب النكاح (¬١)
٧٠٨ - باب الْحَثِّ عَلَى التَّزْوِيجِ
٢٢٠٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ أَبِي الْمُغَلِّسِ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْكِحَ فَلَمْ يَنْكِحْ فَلَيْسَ مِنَّا» (¬٢).
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ هو الضحاك، وابْنُ جُرَيْجٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَبو الْمُغَلِّسِ، مختلف في اسمه، مقبول تفرد ابن جريج بالرواية عنه، وأَبو نَجِيحٍ، هو الثقفي عايد وثقه الجمهور.
الشرح:
المراد ليس من العاملين بالسنة؛ لأن النكاح سنة في حق من ملك القدرة على المهر والنفقة، ومن لم يجد ما يمكنه من الزواج فعليه باستعمال ما يخفف غريزته، وانجع ما يفيد في هذا الصوم، وما عداه فلا تؤمن عاقبته بما يضر، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٠٩ - باب مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَوْلٌ فَلْيَتَزَوَّجْ
٢٢٠١ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَبَابٌ لَيْسَ لَنَا شَيْءٌ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ (¬٣) الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ» (¬٤).