قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: «فَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟» (¬١) وَلَمْ يَقُلْ نَهَاهُ عَنْهَا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كَذَا عِنْدَنَا.
رجال السند:
أَبُو عَاصِمٍ، هو الضحاك، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، وابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، هو عبد الله، هم ثقات تقدموا، وعُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، ﵁.
الشرح:
المراد الأخذ بالأحوط، وقد قيل بالرضاع، فليقطع الشك باليقين، ولا يقدم على الزواج، وقد قيل بالرضاع.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٥٩ - بابٌ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ
٢٢٩٢ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِي فَقَالَ: «انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانِكُنَّ؟ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» (¬٢).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وشُعْبَةُ، وأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، هو ابن أسود المحاربي، وأَبوه، سليم ابن أسود أبو الشعثاء، كوفي تابعي إمام ثقة، وهو فقيه من أصحاب ابن مسعود، ومَسْرُوقٌ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
هذا الوصف لا يشمل رضاع الكبير؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام» (¬٣)، أما خبر عائشة في رضاع سالم فهو بين أمرين: إما أنه منسوخ أو خاص بسالم دون غيره، وهو الأولى.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٢٢٩٣ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ: الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: